المعهد العربي للابداع
هل تريد التفاعل مع هذه المساهمة؟ كل ما عليك هو إنشاء حساب جديد ببضع خطوات أو تسجيل الدخول للمتابعة.

المعهد العربي للابداع

المعهد التقني العربي ::: لخدمات التطوير والتصميم
 
الرئيسيةالرئيسية  أحدث الصورأحدث الصور  التسجيلالتسجيل  دخولدخول  


 

 ®» حواء وحرمة عطرها ...ورأي السلف ...!!!

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Mr.MaTriX
عضو جديد



المشاركات : 44
نظام نقاط الفائدة : 136
إحترام القوانين : 1
تاريخ الإنتساب : 28/02/2016

®» حواء وحرمة عطرها ...ورأي السلف ...!!! Empty
مُساهمةموضوع: ®» حواء وحرمة عطرها ...ورأي السلف ...!!!   ®» حواء وحرمة عطرها ...ورأي السلف ...!!! Emptyالجمعة مايو 13, 2016 1:05 am

حواء وحرمة عطرها ...ورأي السلف
من ميزة أهل العلم حقيقةً أنهم يعطون الخلاصات، وقد يتكرمون فيفيدونك بالزيادة، ثم هم فوق ذاك جاهزون للمطارحة ونبذ الشبهات والإتيان على المشكلات العلمية والجمع بينها في أحسن زبدة، فإن كان السائل يَرضى بالجواب غير المعلَّل لثقته بالعالم كان له ذاك، وإن استزاده زاده.

• الأصل العام هو: حرمة العطر على المرأة خارج بيتها؛ ((أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا من ريحها؛ فهي زانية))؛ قال الألباني: حديث حسن، وروى أبو داود والترمذي - وقال: حسن صحيح - أنه صلى الله عليه وسلم قال: ((كل عين زانية، والمرأة إذا استعطرت فمرَّت بالمجلس فهي كذا وكذا))؛ يعني: زانية.

وعن أبي هريرة أنه لقي امرأةً تعصف ريحها فقال: يا أمة الجبار، تُريدين المسجد؟ قالت: نعم، قال: وله تطيبتِ؟ قالت: نعم، قال: فارجعي؛ فإني سمعتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((ما من امرأة تخرج إلى المسجد فتعصف ريحها فيَقبل الله منها صلاةً حتى ترجع فتغتسل)).الراوي: أبو هريرة.
المحدث: الذهبي.
المصدر: المهذَّب.
الصفحة أو الرقم: 2 / 1068.
خلاصة الدرجة: إسناده صالح.

لكن هناك حالات عارِضة لها ضوابطها لا تَخرم هذا الأصل:
• أن تصيب من العطر والطيب ويَغلب على ظنها أن طيبها لن يصل مجامع الناس، ولن يجد شيئًا منه الرجال، كأن تخرج في سيارة زوجها في رحلة في مكان خلاء، أو لزيارة أهلها، أو تخرج في سيارة زوجها لأحد مجامع النساء الخاصة، أو تخرج إلى المسجد في السيارة وتنزل على باب مصلى النساء المفصول كليةً عن الرجال، ثم تَرجع بسيارة مباشرة دون المرور في الطرقات، ونحو ذلك من الحالات التي لا تتوقَّع المرأة فيها أبدًا مرورها بشيء مِن طرُقات المسلمين، وكان غرضها من تطيبها هو التنظُّف العام الذي أمرَت به الشريعة، فلا حرج عليها من استعمال الطيب حينها، لعدم تحقُّق علَّة التحريم التي هي مظنَّة أن يصيب طيبها الرجال.

• والدليل على ذلك:
1- أن علَّة التحريم الظاهرة من الأدلة السابقة غير متحقِّقة في هذه الحالة، فليست هناك فتنة، وليست هناك إثارة للشهوة.

2- وقد جاء في السُّنَّة ما يدلُّ على أن نساء الصحابة كنَّ يستعملن الطيب فيما يغلب على ظنهنَّ عدم انتشاره بين الرجال؛ فعن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت: "كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة، فنضمِّد جباهنا بالمسك المطيب - نوع من الطيب - عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سالَ على وجهِها، فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا يَنهاها"؛ رواه أبو داود (1830)، وحسَّنه النووي في "المجموع" (7 / 219) وصحَّحه الألباني في "صحيح أبي داود"، وهو محمول على الحال المعروفة في الزمان الأول؛ حيث كانت قوافل النساء مفصولة عن الرجال، أو تكون المرأة في هودجها لا تختلط بالرجال ولا تمر في أماكنِهم، وقد أورد الشيخ عبدالعزيز بن باز رحمه الله في "مجموع الفتاوى" (10 / 40): "يجوز لها الطيب إذا كان خروجُها إلى مجمع نسائي لا تمرُّ في الطريق على الرجال".

وجاء في "جلسات رمضانية" (عام 1415 / المجلس الخامس / مجموعة أسئلة تهم الأسرة) للشيخ ابن عثيمين رحمه الله: "أما إذا كانت المرأة ستركب في السيارة ولا يظهر ريحُها إلا لمن يحل له أن تظهر الريح عنده، وستنزل فورًا إلى محل عملها بدون أن يكون هناك رجال حولها، فهذا لا بأس به، لأنه ليس في هذا محذور، فهي في سيارتها كأنها في بيتها، أما إذا كانت ستمر إلى جانب الرجال، فلا يحل لها أن تتطيب"، فإن حصلت بعض الظروف الطارئة التي أدت إلى شم بعض الرجال طيب هذه المرأة، بسبب حادث سيارة مثلاً، أو مرض مفاجئ نُقلت على إثره إلى المستشفى ونحو ذلك، فهذا من الأمور المعفوِّ عنها إن شاء الله؛ إذ لا يكلف الله نفسًا إلا وسعَها، والحكم الشرعي يتبع حالات الاختيار لا حالات الاضطرار، والله أعلم.

• والمستفتي قد يسأل لمعرفة الحكم فحاجته تطبيقية أكثر من كونها علمية، يريد معرفة الحكم ولا تهمه التفصيلات والتفضيلات والتأصيلات والأدلة، يأخذ بالفتوى فقط لثقته فيمن سأله، لكنَّ ناشِدَ العلم لا يرضى بمجرد الإجابة؛ إذ الأصل أن حاجته ليست تطبيقية فقط، بل علمية، فيُقَلِّب الأدلة ويستزيد ليستفيدَ بحقٍّ من يستطيع إفادة من هو أمامه بقراءة معيَّنة، فيزيد من يستحق الزيادة، ويسكت ما أفاد السكوت.

• أحيانًا صيغة السؤال وحدها تَكفي ليُقيِّم المعلم من هو أمامه، وحديث أبي داود الذي ذكرَه السائل صحيح،
كيف نجمع بينه وبين الأحاديث التي تحرِّم تعطر المرأة خارج بيتها؟

لاحظي كلمة: (خارج بيتها) فهي غير صحيحة، لكنها مشهورة: ((أيما امرأة استعطرت فمرَّت على قوم ليجدوا من ريحها؛ فهي زانية)) قال الألباني: حديث حسن، وفيه خلاف حديثي بين العلماء، فلنقل بحسنه، اختلف بعضهم في اللام في كلمة: ((ليَجدُوا ريحها))، فمن قائل: إنها لام العاقبة، ومن قال: إنها لام التعليل.

فمن قال: إنها لام التعليل قال: إن المقصود ألا تتعمَّد المرأة أن يجد الرجال ريحها، والتحريم منوط بالنية وليس بالفعل.

ومن قال: إنها لام العاقبة تغيَّرت عنده الدلالات.

انظري كيف فرَّق علماء المذاهب بين أحوال التعطُّر: "يسُتحب للرجل والمرأة التطيب للإحرام"؛ ذكره عنه القفال المتوفى سنة 507هـ في "حلية العلماء" (3 / 235)، وذكَرَ ذلك النووي المتوفَّى سنة 676هـ في الإيضاح في مناسك الحج (ص: 151)، وهذا مذهب الحنابلة أيضًا كما في كتاب كشاف القناع للبهوتي الحنبلي (2 / 406)، والدليل على ذلك ما رواه أبو داود عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها قالت: "كنا نخرج مع النبي صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمخ جباهنا بالمسك المطيب عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها، فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا ينهانا"؛ حديث صحيح.

لاحظِي حال الإحرام مع أنه خروج، والسؤال:
هل الحكم معلق بالخروج (مطلقًا) أو بنفاذ العطر؟
من الأحاديث أعلاها وغيرها معها يتضح أن الحرمة منوطة بالنفاذ لا بالخروج، وضرب العلماء - ابن باز والعثيمين - مثلاً بخروج المرأة مع زوجها في سيارة، أو وسط نساء، مع أمن عدم نفاذ العطر للرجال، مستدلِّين بحديث تضمُّخ أمهات المؤمنين بالمسك حال خروجهنَّ مع الرسول صلى الله عليه وسلم وعدم إنكاره عليهنَّ، فبعضهم قال بالكراهة تنزيهًا إذا خرجت متعطرة، ولم تكن نيتُها أن يجد الرجال ريحها بناءً على ((ليجدوا ريحها))، فجعلوا اللام للتعليل، وهو ضعيف جدًّا، وبالمناسبة ليس من السهولة أن نغضُّ الطرف عن قولهم؛ فإن لم تكن له وجاهة فهو حاضر علميًّا.

وأما الدليل على ذلك فهو ما رواه ابن حبان والحاكم والنسائي في باب "ما يُكره للنساء من التطيب"، والبيهقي وأبو داود عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه مرفوعًا - أي: من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم -: ((أيما امرأة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية))، والحافظ البيهقي روى هذا الحديث في باب: "ما يكره للنساء من الطيب"، والبيهقي شافعي المذهب، والكراهة إذا أطلِقت فيراد بها عند الشافعية الكراهة التنْزيهيَّة؛ كما ذكر الشيخ أحمد بن رسلان الشافعي في كتابه "الزبد":
وفاعلُ المَكروه لم يعذَّب بل إن يَكُفَّ لامتثالٍ يُثَبِ

وحديث النبي صلى الله عليه وسلم المذكور مقيَّد بلفظ: ((ليجدوا))؛ أي: لكي يَجدوا؛ أي: بقصد ذلك، فهذه لام التعليل كما فهم محمد بن رشد من كلام الإمام مالك رضي الله عنه، ولا يصح تفسيرها بلام العاقبة؛ لأن لام العاقبة هي التي يكون ما بعدها نقيضًا لمقتضى ما قبلها؛ كالتي في قوله تعالى: ï´؟ فَالْتَقَطَهُ آلُ فِرْعَوْنَ لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا ï´¾ [القصص: 8]؛ أي: فكانت العاقبة أن كان سيدنا موسى عليه السلام عدوًّا لهم وحزَنًا، فهذه اللام ما بعدها مناقض لمقتضى ما قبلها؛ لأن آل فرعون إنما التقَطوا سيدنا موسى من اليم ليكون لهم عونًا وينصرهم، ولكن العاقبة أنه كان عدوًّا لهم وحزنًا، وهذا لا يصح في هذا الحديث؛ لأن ظهور ريح الطِّيب ليس مناقضًا لخروج المرأة متعطِّرة، ثم انظر مليًّا في تعليلاتهم، ومعنى كلام هؤلاء الذين يُؤَوِّلون اللام في الحديث بلام العاقبة أنه يجوز أن تَخرج المرأة متعطِّرة بحيث لا يجد الرجال ريحها،
فهل يقولون بذلك؟

• ولكن الحق أن اللام في الحديث هي لام التعليل؛ لأن لام العاقبة لا يصار إليها إلا بطريق المجاز، ولا دليل هنا للمجاز كما قال الإمام ابن السمعاني أحد مشاهير الأصوليين، نقل ذلك عنه الزركشي في بحث معاني الحروف في تشنيف المسامع.

• هذا، وقد روى البخاري ومسلم أن الصحابية سُبيعة بنت الحارث الأسلمية توفي زوجها سعد بن خولة وهي حامل، فلم تنشب أن وضعت حملها بعد وفاته، فلما تعلَّت مِن نفاسها تجمَّلت للخُطَّاب، فدخل عليها أبو السنابل، فقال لها: ما لي أراكِ تجمَّلتِ للخُطاب ترجين النكاح، فإنك والله ما أنتِ بناكح حتى تمر عليك أربعة أشهر وعشر، قالت سُبيعة: "فلما قال لي ذلك، جمعتُ عليَّ ثيابي حين أمسيتُ، وأتيت رسولَ الله صلى الله عليه وسلم، فسألته عن ذلك، فأفتاني بأني قد حللت حين وضعتُ حملي، وأمرني بالتزوُّج إن بدا لي" اهـ.

قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري (9 / 475) طبع دار المعرفة، وفيه جواز تجمُّل المرأة بعد انقِضاء عدتها لمن يَخطبها؛ لأن في رواية الزهري التي في المغازي: "فقال ما لي أراك تجمَّلت للخُطاب"، وفي رواية ابن إسحاق "فتهيَّأت للنِّكاح واختضبَت"، وفي رواية معمر عن الزهري عند أحمد: "فلقيَها أبو السنابل وقد اكتحلَت"، وفي رواية الأسود: "فتطيبتْ وتصنَّعت" اهـ بحروفه.

والمهم هم يقولون بكراهة التنزيه حال خروجِها غير قاصدة لفتنة الرجال، ويقولون بالحرمة حال تعمُّدها ذلك، وفي حال عدمنا التوفيق في الجمع بين الأحاديث، وأنهكتنا مباحث اللغة نعود إلى فعل الصحابة، فهم جعلوا لكل حادثة حديثَها، ففرَّقوا بين الأحوال، لاحظ الإحرام وتجمل المرأة بعد انقضاء العدة، ونرجع إلى المقاصد لو أعيتنا الحِيَل.

• وسواء قصدت المرأة فتنةَ الرجال أم لم تقصد،
هل العطر مظنَّة فتنة الرجال أم لا؟
بغض النظر عن نية المرأة أو الرجل؟

إليكم قول عبدالعزيز عبدالله بن باز رحمه الله في حديثه للمرأة قبل الإحرام: "ولها أن تضع الطيب لكن يكون طيبًا خفيفًا ليس له رائحة كبيرة؛ لأنها قد تخالط الناس، والأولى أن يكون طيبها خفيفًا ليس له رائحة ظاهرة، بل يَكون رائحةً داخلية لمن اتَّصل بها من نسائها، وقبلها من نسائها، واجتمع بها، ولا يكون رائحته كبيرة يحصل به فتنة، هذا كله قبل الإحرام، والمناكير تركها أولى - التي توضع على الأصابع - لأنها قد تمنَع مِن ماء الوضوء، لكن إذا كانت تزيلها عند الوضوء وعند الغسل فلا بأس، وإن تركتها بالكلية كان أحسن لها وأحوط؛ لأنها قد تنساها عند الوضوء وقد تنساها عند الغسل، وهي فيما بلَغَنا لها جسم ولها جرم تمنع الماء، وأما بعد الإحرام فليس لها أن تتطيَّب إذا أحرمت، إذا لبَّت بالعمرة أو بالحج ونوت الدخول في الحج أو العمرة بقلبِها، فإنها لا تمسُّ الطيب، أما الكحل فلا يضرُّ لو اكتحلت بعد الإحرام، لكن ليس لها أن تتطيب بعد الإحرام، وليس لها أن تقلِّم أظفارها، ولا أن تأخذ شيئًا من شَعرِها بعد الإحرام، ما دام أنها تنوي الدخول في الحج أو في العمرة، فإنها حينئذ تلبي وتمتنع من الطيب، وتمتنع من قلم الأظفار، ومِن قصِّ الشَّعر، ونحو ذلك، أما الحناء فأمرُه واسع، يَجوز قبل الإحرام وبعد الإحرام، وهكذا الكحل قبل الإحرام وبعد الإحرام، لكن تركها غير مكتحلة وغير متطيبة بعد الإحرام يكون الأحسن؛ لأنها حالة تقشُّف وحالة إقبال على العبادة، وليست حالة تجمُّل، فترك الكُحْل بعد الإحرام، وترك الحنَّاء بعد الإحرام أولى حتى تَنتهي من إحرامها، وهكذا الملابس الجَميلة تركها أولى، تُحرم في ملابس غير جميلة وغير لافتة للنظر، وإذا حلَّت من إحرامها اكتحلتْ وفعلتْ ما ترى من الطيب أو غير ذلك".

وجاء في موقع الحج المبرور: قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وكذلك إن شاء المُحرم أن يتطيب في بدنه فهو حسن، ولا يؤمر بذلك، فإنَّ النبي صلى الله عليه وسلم فعله، ولم يأمر به الناس".

ويستوي في الطيب الرجال والنساء، ويُشرَع التطيب للنساء عند الإحرام بطيب له أثر، وليس له رائحة؛ لئلا تَحصل به فتنة ومُخالفة شرعيَّة؛ لحديث عائشة رضي الله عنها قالت: "كنا نخرج مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة فنضمِّد جباهنا بالمسك عند الإحرام، فإذا عرقت إحدانا سال على وجهها فيراه النبي صلى الله عليه وسلم فلا يَنهاها"، طبعًا بدنه فقط وليس ثيابه، والله أعلم.

حواء وحرمة عطرها ...ورأي السلف
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
®» حواء وحرمة عطرها ...ورأي السلف ...!!!
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
المعهد العربي للابداع :: القسم الإسلامي العام :: زاد الدعاة والداعيات-
انتقل الى: